ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

329

المراقبات ( أعمال السنة )

زيارته صلَّى اللَّه عليه وآله فإنّك إن أحكمت مباني معرفته ، ومعرفة حقوقه وفوائده ومراحمه وكنت على يقين من ذلك فلا بدّ أن تبعث هذه المعرفة في قلبك شوقا إلى زيارته لا سيّما بلحاظ ما ورد في فضل زيارته [ 1 ] ، والمشتاق لا يحتاج إلى تعليم مراسم الوداد ولا يمتنع عن الجهد والاجتهاد ، في الوصول إلى مشوقه ورضاه ، وعرض الشوق والملق والاستكانة بما لا يخطر على ضمير غيره ، بل يسير في طريق زيارته برأسه لا برحله كما حكي عن البسطاميّ والرابعة العدويّة أنّهما صلَّيا في طريق مكَّة المشرّفة في كلّ قدمين ركعتين ، فلا بدّ للزائر المشتاق أن يعامل في طريق زيارته مع كلّ ما يتعلَّق بهذا الطريق ومع كلّ من يتعلَّق معاملة المحبّ فيرفق بالزوّار والأكرة والخدّام والدوابّ ويتحمّل أذاهم ويخدمهم ، بل ولا يرى إيذاءهم أذيّة وينفق عليهم ويكرمهم حتّى يقرب من بلد المزور ، فيزداد شوقه ويجدّ في السير يخاطب الطريق ويسلَّم على الديار ويحنّ إلى رؤية سواد البلد ، وآثار المشهد . وإذا شرّف برؤيته يخرّ ساجدا للَّه ويقوم مسلَّما وباكيا بإظهار الشوق والملق

--> [ 1 ] روى المفيد في مزاره : 5 - 170 ح 4 ضمن مصنفات الشيخ المفيد بإسناده إلى أبي يحيى الأسلمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من أتى مكَّة حاجّا ولم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة ، ومن زارني وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة » . ورواه في كامل الزيارات : 13 ( قطعه ) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، ومحمد بن يعقوب ، عنه البحار : 100 - 140 ح 6 . ورواه في الكافي : 4 - 548 ح 5 ( قطعه ) عن علي بن محمد بن بندار . . . ، والتهذيب : 6 - 4 ح 5 عن محمد بن يعقوب . ورواه في علل الشرائع : 460 ح 7 ، والفقيه : 2 - 565 ح 3157 ( قطعه ) بإسناده عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان الديلمي . . . ، عنه الوسائل : 10 - 261 ح 3 ، وأخرجه في البحار المذكور ح 5 عن العلل .